اقليدس

11

ظاهرات الفلك لأقليدس بتحرير نصيرالدين طوسى

صعوبة قراءة النصوص أو الخط : لم تكن الكتابة بالخط العربي قديما مطابقة تماما لم نعهده الآن ، فقد مر الخط العربي بأطوار عدة حتى أصبح في صورته الحالية بعد الإضافات التي قام بها العلماء والخطاطون للوصول به إلى الدقة والكمال . ومن أبرز تلك المجهودات إضافة النقط فوق الحروف أو تحتها ، وكذلك التشكيل ووضع القواطع التي تبين بداية الجملة ونهايتها حتى يمكن استيفاء المعنى . وكذلك كانت هناك صعوبات جمة يحدثها النساخ « 1 » من غير المؤهلين علميا لذلك العمل ، فكان التصحيف والتحريف من الأمور الظاهرة للعيان . وكذلك كان سوء الترجمة وإسقاط فقرات بأكملها من النص ، إما عن جهل بمعناها أو عدم مقدره على ترجمتها - من العوائق التي تقف حيال الحصول على معنى دقيق ومستوفى للنص المترجم . ومن ثم كانت الصعاب بمثابة عقبة كئود في سبيل الوصول إلى تفاسير حقيقية أو مطابقة للنص الأصلي . وقد أدرك الطوسي ذلك في تحريره والذي يتضمن تحريه للحقيقة والدقة وتحليله النقدى الوافي ، وعبر عنه بقوله : " لم يقع إلىّ من الكتاب غير

--> ( 1 ) لمعرفة أخطاء النساخ التي ينبغي الالتفات إليها يراجع : - برجشتراسر : أصول نقد النصوص ونشر الكتب ، ( مجموعة محاضرات ألقيت بجامعة فاروق الأول ، سنة 1931 م - 1932 م ) ، أعده وقدم له : د . محمد حمدى البكري ، القاهرة ، 1969 م . ص : 74 وما بعدها . - عبد السلام هارون : تحقيق النصوص ونشرها ، الطبعة الثانية ، القاهرة ، 1965 م . ص : 60 وما بعدها . - جلال الدين السيوطي : المزهر في علوم اللغة وأنواعها ، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم ، محمد أحمد جاد المولى ، على محمد البحاوى . الطبعة الثالثة ، القاهرة ، ج 1 ، ص : 87 وما بعدها .